محمد الحفناوي
104
تعريف الخلف برجال السلف
له : إن سيدي عبد الرحمن الثعالبي قال : من رأى من رآني لا تأكله النار إلى سبعة ، فقال الملياني : كذلك من رأى من رآني لا تأكله النار إلى عشرة ، وحلق له مرة حلاق رأسه ، فقال له : لولا خفت عليك من الناس لقلت : جميع من يجلس في حجرك لا تعدو عليه النار ، وقال رضي اللّه عنه : دعوت اللّه في ثلاث فأعطانيها في ليلة واحدة ، طلبته أن يرزقني العلم بلا مشقة فأعطاني علم الظاهر والباطن ، وطلبته أن يبلغني مبلغ الرجال فبلغني فوقهم ، وطلبته أن يريني المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم في النوم ، فرأيته في اليقظة ، وفتح اللّه علي في علوم ببركته لم يطلع عليها غيري يعني من أهل عصره . وعنه أيضا قال علمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سبعين بابا من العلم ، لم يعلّم ذلك لأحد غيري أي في عصره ، وقال أيضا : جميع من أكل معي أو شرب أو جالسني أو نظر في لا أسلم فيه غدا يوم القيامة ، وسئل رضي اللّه عنه عن السّبحة هل يجوز أخذها باليمين ؟ فقال : نعم يجوز ذلك ، وهي كالمهامز للفرس ، ومن كلامه رضي اللّه عنه : واللّه وثمّ واللّه من عرفني حتى يندم ، ومن لم يعرفني حتى يندم ، وقال أيضا : إنما ألمح بعض أصحابي لمحة فيبلغ بها مقام الأولياء . وكلامه رضي اللّه عنه وأخباره ومناقبه كثيرة جدا ، وقد استوفى بعضها الشيخ الفقيه العلامة أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن أحمد بن علي الصباغ القلعي النسب في تأليف له جمعه فيه بالخصوص سماه « بستان الأزهار في مناقب زمزم الأخيار ومعدن الأنوار سيدي أحمد بن يوسف الراشدي النسب والدار » وقد أكرمني اللّه تعالى بالوقوف عليه ، وهو في مجلد ضخم غاية ا ه . ومن أصحابه أبو حفص سيدي عمر الشريف الحسيني بالتصغير الشريف الجليل الولي الصالح الحفيل ، وسيدي أحمد بن يوسف توفي سنة 927 فيكون سيدي عمر الشريف من أهل القرن العاشر ، وفي « نشر المثاني » سيدي عمر